السيد محمد تقي المدرسي

240

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

المصيبة ، وذكر الله عند حرمات الله ، فقد روي عن اصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين‌عليه السلام - : ( الذكر ذكران ، ذكر الله عز وجل - عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ، ذكر الله عندما حرم الله عليك ، فيكون حاجزا ) « 1 » . وعن أبي جعفرعليه السلام - قال : ( ثلاث من أشد ما عمل العباد : إنصاف المرء من نفسه ، ومواساة المرء أخاه ، وذكر الله على كل حال ، وهو أن يذكر الله عز وجل عند المعصية يهم بها ، فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية ، وهو قول الله عز وجل : ( ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) « 2 » . فإذا خرج البشرولو لحظات - عن حصن الولاية الإلهية ونسي ذكر الله اختطفه الشيطان ، ولولا أنه يعود إلى الحصن ، لاصبح من الهالكين ، ولذلك يسعى الشيطان لقطع ذكر الله عن المؤمنين . فعن أبي عبد الله عليه السلام - أنه قال : ( ما قعد قوم قط يذكرون الله إلا بعث إليهم إبليس شيطانا فيقطع عليهم حديثهم « 3 » . ولكن الله يؤيد عباده الصالحين في ذكره ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله - قال : ( قال الله سبحانه : إذا علمت أنه ان الغالب على عبدي كذلك فأراد ان يسهو ( حلت ) بينه وبين ان يسهو ، أولئك أوليائي حقا أولئك الابطال حقا ، أولئك الذين إذا أردت ان أهلك أهل الأرض عقوبة ، زويتها عنهم من اجل أولئك الابطال ) « 4 » . 3 - الوجل عند ذكر الله 1 - قال الله تعالى : ( انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا ،

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 90 / 164 رواية 43 . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 90 / 151 رواية 6 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 90 / 160 رواية 40 . ( 4 ) - بحار الأنوار ج 90 / 162 رواية 42 .